ضاعت الطاسة في نورانا وغيرها: عصمت الموسوي

قبل أسابيع ذهب مواطن بحريني مع ابنه الى ساحل نورانا المحاذي لقرية جد الحاج وكرانة فوقع في الطمي لولا مساعدة بعض رواد الساحل لغرق هو وابنه ، حكاية رواها لي الاب بنفسه ، وقد تكررت الحكاية سابقا ولاحقا ولم يتحرك احد الى ان انتشر قبل يومين مقطع فيديو يظهر حصانا غارقا في الطين في نفس الموقع ، فتحركت الشرطة وأغلقت الساحل

نورانا مشروع مدينة سكنية واستثمارية كبيرة اريد له ان يكون على شاكلة أمواج والدرة وديار المحرق ودلمونيا وغيرها ، تم دفنها منذ عدة أعوام ثم لسبب ما او لعدة أسباب تعطل المشروع فأصبحت مدينة بلا اب ولا صاحب ، فتحولت الجزيرة الى مساحات خالية لا يعرف مصيرها ، والدليل ان وفدا يضم ممثلين عن إدارة الرقابة البحرية التابعة لوكالة الزراعة والثروة البحرية وممثلين عن بلدية الشمالية وعضو مجلس بلدي الشمالية والمجلس الأعلى للبيئة وإدارة هندسة المواد في شئون الاشغال ، كل هؤلاء سيزورن الساحل غدا للاطلاع على المشكلة ، ثم ان التوصيات والحلول والمعالجات سترفع لعدد من الجهات أيضا ،  وماذا عن مطوري المشروع وهل انتهى دورهم ؟ وماذا عن المواطنين الذين ابتاعوا أراضي في المنطقة املا في الازدهار القادم للمدينة فخاب رجاءهم ؟

ونظرا لندرة السواحل العامة في بدلنا فقد لجأ اليها الأهالي للترفيه والسباقات الرياضية والصيد وغيره ، اقتطعت هذه الجزيرة المدفونة جزءا كبيرا من ارزاق الصيادين في جميع القرى المتاخمة ،ودمرت البيئة البحرية ،وكلف دفنها مليار دينار من خزينة الدولة اذ أقيمت على مساحة مليوني متر مربع ، وانتهت الى مساحات شاسعة متروكة للمجهول والى اجل غير محدد ، ولا يرد ذكرها الا اذا تعرض مواطن للغرق في طميها الخطير المتروك ولعدة سنوات بلا إشارة تحذير ، او تم ضبط افراد او شركات تمارس الصيد الممنوع بعيدا عن الاعين .

عدة توصيات طالب بها عضو مجلس البلدي الشمالي الدكتور شبر الوداعي لمعالجة وضع المدينة المعطلة والمشاكل الناجمة عن هذا التعطيل منذ سنوات واهمها إزالة الضرر الكبير الذي وقع على الامتداد الساحلي لقرى شارع النخيل ، كرانة وجد الحاج وجنوسان وباربار  كما طالب بتنظيف المنطقة بشكل كامل من الطمي لحماية الناس ومرتادي المكان وتوفير بيئة حاضنة وامنة وحاضنة للمجتمع .

اضعف الايمان حاليا للجزيرة المدفونة والمدينة الموعودة هو انقاذ ما يمكن إنقاذه وعلاج تداعيات التعطيل ومشاكله ، اما المشروع الكبير فاصبح في خبر كان .

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة