القصة الخبرية الابداعية: عصمت الموسوي في مطلع حياتي الصحفية اهداني الزميل الراحل الصحفي المصري علي محمود مدير مكتب وكالة الأنباء الأمريكية في البحرين اسوشيتدبرس كتابا عن فن كتابة الخبر الصحفي ،قرأت الكتاب الذي ظل مرجعا وملهما لي لسنوات طويلة الى ان تأسست جريدة الأيام في العام 1989 فاحتجنا وقتها الى توظيف عدد من الصحفيين والصحفيات بسرعة قياسية بغض النظر عن مؤهلاتهم وتخصصاتهم وقدراتهم الكتابية ، وذلك لمواكبة احتياجات الصحيفة الصاعدة ،ولم يكن الوقت المتاح يسمح بالانتظار والصبر والتدريب فاستعنت بهذا الكتاب، وكنت اعيره الى الصحفيين المستجدين الواحد تلو الاخر الى ان وصل في النهاية الى يد صحفية صغيرة في العمر ومنعدمة الخبرة ،عملت معنا لفترة قصيرة لا تتجاوز الاشهر ثم تعرضت لحادث سير أقعدها عن العمل فتركت الصحيفة ،اختفت واختفى معها الكتاب. الكتاب يتحدث عن الخبر الصحفي والقصة الخبرية ،وفي الغرب يسمونها القصة ، والتي ارى ان مسماها اجمل واوقع ، ومن الامور المهمة التي يقولها الكتاب ان القصة الخبرية لا تتضمن الوقائع الجلية الظاهرة للعيان بل ما قد تنطوي عليه من قصص خبرية مستبطنة ، والخبر الإبد...
المشاركات
- الحصول على الرابط
- X
- بريد إلكتروني
- التطبيقات الأخرى
"معركتي لم تبدأ بعد " : عصمت الموسوي : ذكرتني أجواء التصعيد الإعلامي والسياسي الدائر بين الولايات المتحدة وإيران وزحف حاملات الطائرات على المنطقة هذه الأيام ،ذكرتني بالأيام الثلاثة التي قضيتها على متن حاملة الطائرات الامريكية هاريرز في شهر مارس من عام 2003 قبل يومين من الانضمام الى الرحلة اجتمع بنا فريق امريكي متخصص، وقدم لنا شرحا وافيا عن تفاصيلها وشروطها ، وقعنا على عقد يخلي مسؤولية الجهة المنظمة أي الولايات المتحدة من أي ضرر قد نتعرض له ، وجاء النص كالتالي " اذا تعرضتم لإصابة او وفاة من طرفنا او طرف العدو" نيران عدوة او نيران صديقة او من طرفكم شخصيا او حدث لكم مكروه بالصدفة فأنكم وحدكم تتحملون كل المسؤولية ولا تعويض لكم. كنا خمسة صحافيين من اليابان وأستراليا والهند وبريطانيا ،حملتنا طائرة هيلوكوبتر تضم جنود الدرجة الثالثة والمؤنة والعتاد وغيرها ، قبل الصعود بلحظات انتابني خوف وجزع ما يسمى بالفوبيا او رهاب الاماكن الضيقة وفكرت بالتراجع ،فقد بدت لي الطائرة مزدحمة واشبه بزجاجة ، وكنت مسهدة وجائعة ، نظرت خلفي فاذا طابور من الركاب يهم بالصعود فترا...
- الحصول على الرابط
- X
- بريد إلكتروني
- التطبيقات الأخرى
عن قائمة المظلومين في حياتنا: عصمت الموسوي: كم مرة وجدت نفسك تترفع على الاخر او تهينه او لا تعيره انتباهك بسبب شكله او هيئته او حديثه او مستوى تعليمه او تواضع مهنته ، كثير منا يفعل ذلك بوعي او دون وعي أحيانا ، فثمة أفكار مسبقة مستقرة في أعماق وعينا الباطن معطوفة على مسلمات وبديهيات راسخة لم نتخلص منها لأننا لم نختبرها ولم نراجعها ولم نتفحصها ، وهكذا ما ان تسنح الفرصة حتى تظهر على السطح بشكل فج وصارخ او متوار يتمثل في لغة الجسد وحركاته وايماءاته فتفضحنا وتعري ادعاءاتنا وشعاراتنا الشكلية ذات المضمون المغاير تماما لحقيقتنا ، ولو بحثنا في الأسباب فسوف نجد ان ظلمنا للأخر ناجم عن الموروث الاجتماعي والامثال المتداولة وانعدام الممارسة الديموقراطية وغياب لغة الحوار والتحليل النقدي وضعف ثقافة حقوق الانسان التي لم تطرق مجتمعاتنا الا في السنوات الأخيرة . وهو ما يحول بيننا وبين انتهاج وتطبيق مبدأ العدالة والمساواة في تعاطينا مع الاخر، ثم هل ننسى النظرة المتخلفة لكل ما هو مختلف عنا، وانعدام القدرة على رؤية هذا الاختلاف بوصفه عنصر اغناء واثراء لتجربتنا الحياتية، لكن الآفة الكبرى باعتقادي ...
- الحصول على الرابط
- X
- بريد إلكتروني
- التطبيقات الأخرى
ز هراء بُگُم : بقلم عصمت الموسوي. نحن لا نكتب ولا نستذكر الا سيٌر أولئك الذين الهمونا ،واثروا فينا وتركوا بصماتهم على مجرى حياتنا ،والاهم من كل ذلك لم يعيقوا مسيرتنا الحياتية .... في السيرة التي قدمتها الدكتورة صفية البحارنة عن جدتها العراقية زهراء السيد محمود السيد محسن الطبطائي ، (والدة صادق وحسين وتقي وفخرية وبتول البحارنة ) اختارت صفية الانطلاق من سيرة الجدة بوصفها حجر اساس في هذه العائلة الممتدة ، ومنها راحت تستعرض شخوص عائلة " البحارنة " وافرادها وسيرة المكان حيث العاصمة المنامة وفريق المخارقة وساب المشبر وتضاريسه وطرقاته ومنزل العائلة ومسجد مؤمن والمناخ الديني والاجتماعي وطقوس المأتم والاعياد والمناسبات في تلك الفترة الزمنية التي كانت الجدة ومن بعد الحفيدة معاصرة لها وشاهدة عليها بدأت صفية السيرة بالقرار الذي اتخذته زهراء الزوجة الثانية للحاج محمد بن مكي البحارنة بمرافقة زوجها الى البحرين على الرغم من معارضة العائلة التي اعتبرته امرا عجبا " عجبه " بالتعبير العراقي الشائع، اذ كيف تترك امرأة مسقط راسها وبيت العائلة العريق ومدينة ضاجه بالحياة كمدينة ا...
- الحصول على الرابط
- X
- بريد إلكتروني
- التطبيقات الأخرى
لماذا تغيب لغة الأرقام في حياتنا؟ عصمت الموسوي: في مداخلة طرحتها مؤخرا في المنتدى التقدمي الفكري السنوي الخامس، والذي حمل عنوان " " بلدان الخليج العربي.. رؤى مستقبلية " اشرت فيها الى غياب لغة الأرقام والمدلولات والمعاني والابعاد الاقتصادية عن فضائنا الإعلامي وخطابنا السياسي والاجتماعي وندواتنا وتصريحات مسؤولينا على اختلاف عنوانيها ، والاستعاضة عن لغة الأرقام بالسرد الانشائي والتنظير والتحليل والنقد القليل في حدود المتاح ،رغم ان هذا الشق حاضر بقوة في كل مادة او موضوع يتصل بالشأن الحياتي برمته، فنحن كمواطنين وموظفين وافراد اسرة نرسم خريطة حياتنا كلها بناء على الأرقام بدءا من مداخيلنا مرورا بمصروفاتنا وانتهاء بوضع خططنا المستقبلية وعدد ابناءنا ومساحة بيوتنا ونمط حياتنا، ان المواطن يتحرك على وقع اقتصاد بلده ومداخيله بالدرجة الأولى ثم تأتي الاعتبارات الأخرى. وبداية فإن البعد الاقتصادي كامن في صلب المشروع الإصلاحي ولكن جرى التركيز طوال السنوات الماضية على الطابع السياسي والاجتماعي والقانوني والدستوري، مع ان التحول الديموقراطي يرنو أساسا الى تحول في الأداء الاقتصادي وا...
- الحصول على الرابط
- X
- بريد إلكتروني
- التطبيقات الأخرى
ما خفي في خلطة ليركا : عصمت الموسوي : لغاية هذا اليوم تحدث الناس مطولا عن قضية توزيع وتداول استخدام عقار" ليركا " في مدرسة مدينة حمد الإعدادية للبنات تركز الجدل المجتمعي حول نقطتين وغاب الرقم الأهم الأولى: تربوية اجتماعية تتصل بممارسات لا تليق بالبيئة المدرسية وقد تم تشكيل لجنة بتوجيهات من سمو رئيس الوزراء لأجراء تحقيق شامل ومتكامل في الواقعة والوقوف على الحقائق ومحاسبة المتجاوزين. الثانية صحية طبية تتصل بمدى تأثير استخدام هذا النوع من العقار على الصحة، وفي هذه النقطة برز الاختلاف الحاد في وجهات النظر بين اختصاصي الطب النفسي، فمن قائل انه عقار عادي وليس مخدرات ويصرف من قبل الأطباء العاديين وان تعاطيه يشمل حالات فردية في مجتمعنا ولا تشكل ظاهرة، ومن قائل انه أخطر من الهيرويين، ورأي ثالث يقول ان العقار بحد ذاته يعالج عددا من الامراض المعروفة لكن جرى استغلاله وان خطورته تكمن في خلطه بأدوية أخرى او كحول، عندها يصبح أخطر من المخدرات صيدليات البحرين كانت تصرف ليركا بدون وصفة طبية الى ما قبل ستة اشهر، ثم صار بوصفة وارتفع سعره الى 15 دينار. أخيرا النقطة الغائبة: من هم ا...
- الحصول على الرابط
- X
- بريد إلكتروني
- التطبيقات الأخرى
العلاقات العامة لتبييض وجه الفساد : عصمت الموسوي هناك وسيلتين لا ثالث لهما لمعالجة أي فضيحة او قضية تتعلق بفساد مالي او اداري او اجتماعي سواء في القطاع العام او الخاص . الأولى: الاعتراف بما حدث والاقرار به وتحديد مسؤولية المتسيبين به والمتسترين عليه ان وجدوا. الثانية : البدء بمعالجته من جذوره ومعرفة مسبباته واشراك الجمهور والرأي العام والاعلام والمجتمع المدني عبر توفير المعلومة الصحيحة للحدث بكل شفافية وعدل ومساواة بحيث لا يضار الصغار وينجو الكبار كما هو معتاد . والحقيقة ان العالم العربي يتسم بشيء فريد في التعاطي مع قضايا الفساد ،فما ان تندلع قضية فساد حتى تتجلى الممارسات المعتادة والمألوفة كالنكران والتجاهل والتحلل من المسؤولية او ابعادها عن السبب الأساس وتحريفها وجرها الى مكان اخر او اشخاص آخرين ، او الادعاء بعدم معرفتها ، او الانغماس في مزيد من التضليل والتمويه لمحاصرة الحدث والتقليل من حجمه ومن تبعاته ونتائجه على الصالح العام ،وما هي الا أيام حتى نجد المتهم بالفساد قد أعاد تشكيل نفسه وترميم صورته عبر التوسع في العلاقات العامة لتبييض وجهه واحاطة نفسه بكل ما هو إيجابي ،فتر...