احمد البوسطة: عصمت الموسوي من النادر ان تتوفر بيئات العمل ومكاتب الوظيفة على زملاء يتمتعون بشخصيات موهوبة وممتعة ومشاغبة ومتفردة وساخرة وساخطة ، تسعد وتفرح بوجودهم اذا قدموا ، ففي حضرتهم يصير العمل الشاق الممل الضاغط لطيفا ومحتملا ، وتفتقدهم اذا غابوا وتظل تحن الى تلك اللحظات الجميلة التي جمعتك بهم ،،، عن زميلنا الصحفي الراحل احمد البوسطة اتحدث : اذ مثل البوسطة احد وجوه الصحافة البحرينية المضيئة ابان ازدهارها وتعدد اصواتها وتنوع نكهاتها ،وعندما كانت الصحف تتنافس لاستقطاب الأقلام المختلفة - بغض النظر عن انتماءاتها الايدلوجية او المذهبية او السياسية - ما منحها النجاح والتألق ، من كان يتصور ان الشاب الذي بدأ حياته كأصغر لاعب في منتخب البحرين لكرة القدم سينتهي به المطاف كسيحا ومريضا ؟ انها رحلة عمر طويلة ذات منعطفات فارقة وغريبة تتبدى فيها شخصية البوسطة المتمردة السابحة في ملكوتها الخاص وروحه العنيدة غير القابلة لمجاراة الزمن الذي كان يريد ان يطيعه وفق هواه ومزاجه ، انخرط البوسطة في العمل الصحفي متسلحا بوعي ماركسي عميق ومتجذر ،انغمس فيه حتى النخاع وصا...
المشاركات
- الحصول على الرابط
- X
- بريد إلكتروني
- التطبيقات الأخرى
استثمار كورونا : عصمت الموسوي كنا على موعد مع ازمة اقتصادية كبيرة في 2020 بدأت تباشيرها قبل عدة أعوام لكننا استيقظنا على كرونا أتساءل: لو اختبرنا الازمة الاقتصادية وحدها دون الوباء هل كنا سنقبع في بيوتنا امتثالا للتعليمات الصحية ام سنخرج الى الشوارع مطالبين بالإصلاحات والعدالة والانصاف ومحاسبة الفاسدين؟ · العمل عن بعد ..لماذا تأخرنا في هذا التطبيق في وقت كانت فيه كل المؤشرات المهنية تقول انه قادم لا محالة ،لماذا شيدنا كل هذه المباني الضخمة والمكاتب المتعددة كي يجيئ كرونا ويخليها من موظفيها ، اين مستشارو وخبراء المستقبل الذين تقاضوا الرواتب العالية دون ان يمتلكوا الرؤية الحقيقية لوظائف المستقبل ونوعيتيها وكيفيتها ؟ · الأعمال عن بعد والمعتمدة على التطبيقات التكنولوجية الجديدة تحتاج الى طاقم اداري جديد في القطاع العام والخاص ، حان الوقت لرؤية شباب صغار ممكنين علميا واداريا وتقنيا يقودون الاقتصاد والتعليم والصحة والتجارة ، إدارة ما قبل كوفيد19 لا تصلح لما بعده . ...
- الحصول على الرابط
- X
- بريد إلكتروني
- التطبيقات الأخرى
تأملات في كورونا : عصمت الموسوي في عز الحصار ،بعد انتشار وباء كورونا كوفيد 19 المستجد وتحوله الى ازمة صحية عالمية ومطالبة السلطات الصحية في بلدنا للناس بعدم الخروج الا للضرورة ، طرق باب بيتي جاري الصغير قائلا : انا سلمان ،عمري تسع سنوات ،ابحث عن طفل يلعب معي . · تأملت الشوارع الخالية من روادها بعد امتثال الناس لنصيحة : "لا تخرج من بيتك الا للضرورة " وتساءلت هل كنا نذرع الشوارع وننفث عوادم سياراتنا ونلوث بيئتنا ونتسبب لأنفسنا ولغيرنا بحوادث السير المميتة ونحن في حالة ضجر ؟ مجرد تزجية وقت وبلا ضرورة ؟ · عالمنا السابق الذي كنا نعرفه ونألفه ، يصغر يوما بعد يوم ، شبكة الأصدقاء تضيق ،الكلام يقل ، في المقابل نشأت على انقاض عالمنا القديم مساحات جديدة خالية بيضاء ، نشتغل كل صباح لشغرها بهوايات جديدة وشغف جديد ، وثمة فائض من الوقت للتدريب على الجديد . · مررت اثناء التسوق في المجمعات التجارية بالكمامات بكثيرين عرفتهم ولم يعرفوني، استدرت ذات مرة بع...
- الحصول على الرابط
- X
- بريد إلكتروني
- التطبيقات الأخرى
كورونا : حكم الضعيف على القوي : عصمت الموسوي هذه تأملات في الجائحة الجديدة المستجدة التي اجتاحت العالم في غضون الشهرين الماضين وتسببت في خسائر اقتصادية وتحولات اجتماعية وسلوكية هائلة واحالت البشر الى كائنات خائفة ومرعوبة ومستريبة وفاقدة للثقة في الحاضر والمستقبل، والسؤال هو: هل كان العالم افضل قبل كورونا ؟ ثم هل سيكون افضل بعد كورونا ؟ بمعنى ان التغيير الذي احدثه كورونا سيرافقنا حتى بعد انتهاء الجانحة واستعادة حياتنا الطبيعية ؟ حسب المفكر الأمريكي آدم كيرتس فالعالم الغربي والسائرين في فلكه ومنذ زمن طويل ان هم الا مخلوقات مسجونة داخل القفص او الفخ المنصوب لهم بعناية كما اسماه وعرفه وشرحه في سلسلة اعماله الشهيرة المكتوبة والمرئية ) the trap ) واكبرها فخ الديموقراطية والحريات وحقوق الانسان وشعارات العدالة والمساواة والمشاركة ،وكل تلك المبادئ التي جرى الانقلاب عليها وتهميشها وعرقلة مسارها الصحيح والاستعاضة عنها بمؤسسات شكلية مفرغة من محتواها الحقيقي ، وضمن هذه المنظومة المحكمة تم اغلاق الأبواب والنوافذ على كل رياح التغيير القادمة من أي صوت مغاير ومختلف عن السائد والمألوف في كل مكان ...
- الحصول على الرابط
- X
- بريد إلكتروني
- التطبيقات الأخرى
صحفي من فرقة قدور: عصمت الموسوي: في مطلع صدور صحيفة الأيام عام 1989 تقدم للعمل فيها عدد كبير من الشباب والشابات، كنا في نهاية الثمانينات ومطلع التسعينات نفتقد الصحفيين البحرينيين المحترفين الا ما ندر، وقد استقدمت الصحيفة رؤساء الأقسام ومدير التحرير من مصر والأردن، كانت الجريدة تصدر في 24 صفحة، وتحتاج مادة محلية غزيرة يومية، وكنا نسأل المتقدم للوظيفة عدة أسئلة تتعلق بهواياته وميوله والاهم قدرته على الكتابة الصحيحة، وعني شخصي فقد كنت اهتم بسؤال اولي: ماذا تقرأ؟ اذ كنت أرى انه الطريق الاسهل لمعرفة الشخص، ولاحظت ان البنات اللاتي كن يقرأن للشاعر نزار قباني هن اللاتي تركن العمل الصحفي باكرا، على ان هناك من الطرائف التي لا تنسى، ذات مرة سألت أحد المتقدمين للوظيفة - ماذا تقرأ؟ - انا لا اقرأ ابدا - حتى الجريدة؟ - وخصوصا الجريدة، بل إني أكره الجرائد، ولم افتح يوما جريدة في حياتي. - وكيف ستعمل في مكان وانت تكره المنتج الذي يصنعه؟...
- الحصول على الرابط
- X
- بريد إلكتروني
- التطبيقات الأخرى
زميلاتي الصحفيات.. شكرا: عصمت الموسوي قبل ان اختم سلسلة مقالاتي عن بدايات صحيفة الأيام ومسيرتها ،يجدر بي ان اشير الى الدور الكبير والمؤثر والذي لعبته المرأة في الصحيفة ، كسرت الصحفية البحرينية الصورة النمطية والتقليدية والمعتادة لكتابات المرأة، اذ تجرأت على خوض الكتابة في السياسة والاقتصاد والثقافة والرياضة والقانون،وهي حقول كانت قصرا على الذكور ،وعندما دخلت منطقتنا في الحروب المتتالية ، ذهبت صحفيات الأيام الى ساحات المعارك وحاملات الطائرات وارسل صورهن وتغطياتهن من العراق و الكويت وقبلها من لبنان ،لقد كن هناك في كل موقع خبري وان بدا صعبا وقاسيا وجديدا وغير مألوف على المرأة ، اعرف صحفيات ذهبن مشيا على الاقدام الى المحرق ليلا بسبب الازدحام المروري حيث سقطت طائرة طيران الخليج في صيف 2000 ،وجئن بالقصص الإخبارية الأولى والصور قبل صدور الخبر الرسمي عن الواقعة ، وجاء في احد استطلاعات الراي التي أجرتها المكتبة العامة في أعوام التسعينات ان الايام هي الصحيفة الأولى وان القراء يفضلون بالدرجة الأولى سوسن الشاعر وعصمت الموسوي جنبا الى جنب مع محمد جابر الانصاري وخالد البسام . واللافت ان ...