المشاركات

  عن الكتب التي تحلقنا حولها : عصمت الموسوي هاتفني الناقد فهد حسين قبل عدة اشهر واعلمني انه يعتزم اعداد بحث توثيقي عن المجالس الثقافية في البحرين ، وقد اختار مجلسنا الذي سمع عنه وان لم يحضره شخصيا ، وقد تضمنت الاستمارة التي بعثها اسئلة عن بدايات المجلس ونوعية رواده وضيوفه والكتب والمناقشات التي طرحها وهل ثمة وسائل اعلامية تناولته، وغيرها من الاسئلة التفصيلية ، ولست ادري الى اين وصل مشروعه لغاية اليوم بيد انني وجدتها فرصة مواتية للحديث عن هذا المجلس الذي احببته وشغفت به وشكل في فترة من الفترات احد اجمل اوقاتي . وكنت قبلها قد دوامت على حضور مجلس الناقد الادبي احمد المناعي الذي انطلق منذ الثمانينات واقيم في بيته ووسط مكتبته العامرة واستمر هذا المجلس الاسبوعي لما يقارب الثلاثين عاما ، وقد تعرفت في هذا المجلس على نخبة من المثقفني والاكاديميين والضيوف العرب والاجانب الذين شكلوا زادا معرفيا مهما لي في مهنتي الصحفية (اجريت لقاءات صحفية مع الكثير منهم ) ثم في مطلع عام 1992 اقدمت الشيخة مي الخليفة على اقامة مجلس ثقافي في منزلها بالرفاع وقد امتد لعدة سنوات واستضفته ذات مرة في بيتي ، ومن ...
  اسئلة مشروعة عن خصخصة قطاع الصحة : عصمت الموسوي اتابع كغيري من الموطنين المؤتمرات المعنية بالشان المحلي حول التعليم والصحة والاستثمار وبرامج التعافي الاقتصادي وتنمية القطاعات الجديدة وغيرها من البرامج الهادفة الى تطوير المرافق والاجهزة والهيئات الرسمية في المرحلة المقبلة ضمن بيئة من التنافسية والشفافية والعدالة " تماشيا مع رؤية البحرين 2930 وفق ما تقول الديباجة الرسمية "   والواقع انها مؤتمرات مهمة وشديدة الصلة بحياة الناس ومعاشهم ، ، ولسنا نعلم اهي خصخصة وان لم تقر بالتسمية صراحة ام مزيج من هذا وذاك ام ماذا ؟   ذلك ان تعبير الخصخصة يخيف الناس ويشعرهم ان الحكومة تريد التحول عن الالتزامات الاساسية المفروضة عليها باتجاه تحميل او مشاركة المواطنين جزءا من هذه الالتزامات . ففي اللقاء الذي عقده معالي الفريق طبيب الشيخ محمد بن عبدالله آل خليفة رئيس المجلس الاعلى للصحة يوم الخميس الماضي تحدث عن البدء ببرنامج الضمان الصحي والتسيير الذاتي في الرعاية الصحية بحضور رؤساء تحرير الصحف المحلية وكلنا يعلم ان مثل هذه المؤتمرات المعتادة والمتكررة لا تستدعي حضور رؤساء التحرير بالضر...
  لا نملك سوى بحرا واحدا مدن بحرية جديدة ،، لمن ؟ عصمت الموسوي لماذا يجنح الناس الى التشكيك او الرفض المطلق لاغلب ما تطرحه الدولة من مشاريع تنموية حكومية ؟ اهو النزوع الدائم والمعتاد والتقليدي للاعتراض ؟ ام ان ذلك نابع من   احساسهم ان تلك المشاريع لن تصب في خزينة الدولة بل سوف تستنزف الخزينة ولن ينتفع منها الا قلة قليلة على حساب المصلحة العامة ، على سبيل المثال لا الحصر الم يرفض الناس مشاريع الخصحصة وخصوصا في قطاعات الصحة والتعليم والاسكان والنظافة التي فرضت فرضا فوقيا دون نقاش ؟ الم يشككوا في صحة الاستكشافات النفطية الكبرى التي رافق اطلاقها الكثير من الزخم والوعود ثم سرعان ما تلاشت، الا يزال الناس ينتظرون المن والسلوى من مشروع الفورملا الباهض الكلفة على خزينة الدولة بعد 18 سنة من انطلاقه ؟ اليس من المفترض ان تقوم مؤسسات الدولة التشريعية والبلدية وكذلك المجالس المتخصصة البيئية والاقتصادية بدور الوسيط بين الحكومة وعامة الشعب لتبيان صحة وجدوى تلك المشاريع وايجابياتها وسلبياتها قبل اقرارها وتطرح للنقاش العام المستفيض في الصحافة ووسائل الاعلام المختلفة المرئية والمسموعة والمكت...
  توظيف اغتيال شيرين ابو عاقلة: عصمت الموسوي لم يكن حال الصحافة العربية طيبا وباعثا على الامل عشية اغتيال الصحفية الفلسطينية شيرين ابو عاقلة في الارض المحتلة على يد قوات الجيش الاسرائيلي المحتل في 11 مايو المنصرم اثناء تغطيتها اقتحام الجيش لمخيم جنين ، فقد احتفل العالم قبلها بيوم الصحافة العالمي (الثالث من مايو) مسجلا انحدارا كبيرا في مستوى الحريات الصحفية عربيا،وجاء تصنيف اغلب الدول العربية في مراتب متدنية جدا،ذلك ان اغلب هذه الدول  تخضع لقوانين صحفية صارمة ومقيدة لحرية التعبير وتتضمن السجن والغرامات الكبيرة ،وهي قوانين وتشريعات من شأنها بث الخوف وشل الاقلام الصحفية عن القيام بدورها المنوط بها في كشف اوجه الاختلالات الادارية والمالية والفساد وغيره ان مقتل الصحفية شيرين جرى استثماره جيدا في الارض المحتلة وفي العالم كله عبر الصور وافلام الفيديو التي وثقت تلك اللحظات الرهيبة لمقتلها ثم الاعتداء على جنازتها لاحقا في عمل احمق لا يقدم عليه الا الاغبياء والمستهترين وغير المكترثين بالادانات  الدولية التي حصدها هذا الفعل وحفرت عميقا في وجدان العالم واحدثت صدمة وغضبا عارما ، و...
  ندوة مركز كانو الثقافي : الخبر الصحفي بين الامكانات والتحديات : عصمت الموسوي ·       قيمة الخبر لا تكمن في انجاز نشره فحسب انما في في ارتداداته وفي تأثيره على الناس وعلى صاحب القرار . ·       الصحافة الجديرة بالثقة هي التي تتحسب   لها الحكومة والرأي العام معا ·       الصحفي الذي يطور حاسته الخبرية يجد الاخبار في كل مكان وكل يوم . ·       الخبر الناقص غير المستكمل اجده احيانا في كل الصحف وكل المواقع الاخبارية الرقمية. ·       في الزمن الرقمي السريع السبق للجودة والاختلاف وليس للسرعة .   لكل مرحلة زمنية ظروفها وتحدياتها ،واما المآل الذي بلغته الصحافة اليوم واستقرت عليه فيعود الى سيطرة عالم الصحافة الرقمية والسوشيال ميديا الاسرع ،   هذه الندوة ستحاول الاطلالة على الصحافة البحرينية المؤسساتية الراهنة ومراقبة وتقييم اداءها . وبداية لا بد من القول انه اذا توقفت الصحافة عن القيام برسالتها الصحيحة وبدورها المنوط بها فكلنا خسرانين ،هذ...
  عن الخبر الذي لم يحدث : عصمت الموسوي اخترت في ندوة مركز كانو الثقافي في مطلع شهر ابريل الماضي التحدث عن الخبر الصحفي بين الامكانات والتحديات ، وكذلك مجالات الابداع في تناول القصة الخبرية وتوظيفها في شتى صنوف الكتابة الصحفية ، وارى انه بالخبر الصحفي المتميز – في ظل صعوبة ابداء الرأي راهنا – تستطيع الصحافة عبره ان تحلق عاليا وان تحقق لنفسها الفرادة والتنوع والاختلاف بديلا للتماثل القائم حاليا بين جميع المطبوعات الورقية والالكترونية ، لكن وقبل الحديث عن الجودة الخبرية والابداع الخبري لابد ان نعرج على ما حل بصحافتنا الحالية من هزالة وضعف ومن تجاور على الخبر وتجاهل متعمد لابجديات الخبر الصحفي الصحيح واعمدته الاساسية الجوهرية ،ولقد انتقدت في الندوة سياسة نشر الخبر الجاهز المرسل من ادارات العلاقات العامة والمراكز الاعلامية الجديدة " على علاته " دون استكمال عناصره الامر الذي يقوٌض الاعراف والتقاليد الصحفية الراسخة ويؤسس لقبول الخبر المعيوب والناقص واعتباره امرا معتادا وطبيعيا ، كما انه يكرس التماثل والتشابه القائم على الخبر المعوج بين الصحف جميعها ويلغي اي فوارق او اختلاف بينها ،...
  متصلون ومنفصلون :   عصمت الموسوي اول مسج يصلني في الصباح الباكر على هاتفي الجوال من عاملة المنزل في بيتي تسألني " ماذا نطبخ اليوم ؟ قبلها كانت تطرق باب غرفتي او تنتظر حضوري على مائدة الافطار لتطرح علي السؤال ، وكنت ارى طلتها واسمع صوتها واعرف مزاجها ، هذه المرأة الاسيوية التي حضرت الى بيتي ذات يوم قبل خمس سنوات نسيت كل التعليمات والتدريب والاتيكيت وكل الخبرة المنزلية التي تعلمتها واتقنتها في السابق ،وسارت هي الاخرى في ركاب عالم   التواصل الرقمي ، ولم تعد ترى غضاضة في مراسلة مخدومتها بالواتس اب بلا تحفظ او اكتراث . ولقد وجد احد مدراء الشركات انه بدأ يفقد الود والتواصل الانساني الحميمي والشخصي بينه وبين مرؤسيه نتيجة اجتياح الواقع الرقمي الافتراضي على مجريات عمل الشركة وتكريسها في اعقاب جائحة كورونا والعمل عن بعد ، فقرر تخصيص يوم في الاسبوع للتعرف على فريقه عن قرب ،وجها لوجه بعد ان طال البعاد بينه وبينهم فاعترته وحدة المنصب الرفيع ووحدة العزلة الناجمة عن سيادة عالم لا يرى فيه بشرا ولا يسمع فيه صوتا ، اعترف قائلا : زملائي نسيت حتى اشكالهم في عيد الام الفائت تلقت احدى ...